وليد جواد عضو فريق التواصل الالكتروني في وزارة الخارجية الأمريكية, يكتب عن مشاهداته عندما زار أحد فنادق الخمسة نجوم ,, والمسمى جوانتانامو!!
يحظى المعتقلون بالعديد من الامتيازات التي تتضمن البقاء في غرف الحجز الجماعي التي يعيش فيها ما لا يزيد عن عشرة معتقلين، كما يتمتع جميعهم بحرية الخروج والدخول من غرف الحجز الجماعي إلى ساحات الرياضة والترفيه على مدى 12 ساعة يوميا على الأقل. كما أن هذا المعسكر يحوي فصلا لتدريس اللغة العربية والباشتونية حاليا والإنكليزية في المستقبل القريب. كما يحوي المعسكر رقم 4 على غرفتين للمشاهدة التلفزيونية والتي تُعْرَض فيهما أفلام إمّا ثقافية أو رسوم متحركة أو مباريات رياضية - وهي في العادة لكرة القدم - يقوم المعتقلون باختيار ما يريدون مشاهدته بشكل أسبوعي لتعرض في يومي الخميس والجمعة.
يُبْدي الحراس والقادة معرفة كبيرة بالدين الإسلامي فهم لا يلمسون القرآن الكريم ويخصصون مهمة نقله لموظفي المكتبة المسلمين. ويعمل هؤلاء التقنيون في مكتبة تحتوي على مجموعة كبيرة من الكتب والوسائط السمعية والبصرية تتخطى في مجموعها الخمسة آلاف. السواد الأعظم من تلك الكتب والوسائط هي باللغة العربية، وحين سألت مسؤولة المكتبة عن أكثر الكتب رواجا قالت إن كتب سلسلة هاري بوتر تحظى بشعبية كبيرة. لقد وجدت في شعبية سلسلة هاري بوتر شيئا من الغرابة ولكنها تابعت بقولها إنه في العموم تلقى المجلات الرياضية وتلك المتخصصة في الخيول رواجا كبيرا بين المعتقلين. لقد رأيت مجموعة كبيرة من كتب التفسير والحديث وأخرى أدبية مثل دواوين الشعر وغيرها، وقد أثار انتباهي وجود مجموعة أعمال توفيق الحكيم لما تحظى به أعماله من قيمة أدبية وسياسية مؤثرة. وعلى أي حال، فإن مسؤولة المكتبة تتلقى طلبات من المعتقلين بشكل أسبوعي راغبين في كتب أو وسائط سمعية أو بصرية معينة والتي تعمل المكتبة على توفيرها لهم.
يبدو ان ما يتوفر في جوانتانامو ولم نسمع به من قبل شيء يفوق الخيال , احاول أن أتخيل شكل السجناء هناك - فرج الله عنهم - وهم يقرؤون سلسلة هاري بوتر ويتابعون المجلات الرياضية ومجلات الخيول, ومع كل هذا لا أدري لماذا لم يوفروا لهم اتصالا بالانترنت :D
المقال الأصلي: مشاهداتي في غوانتانامو
بعد أن فشل عدة مرات في الوصول إلى كرسي الرئاسة، وبعد أن وضعت العديد من العراقيل لوصول أمامه لتعطيل توليه الرئاسة، هاهو عبد الله غول يقسم اليمين الدستورية ليكون أول إسلامي يدخل القصر الرئاسي منذ إسقاط الخلافة وقيام الدولة العلمانية في تركيا.
لعلي لست متابعاً جيداً للحركات الإسلامية وتطورها ونشأتها، ولكني أرى أن حزب العدالة والتنمية هو أفضلها، واستطاع خلال فترة بسيطة أن يصل للحكم في دولة ربما تكون الظروف فيها أصعب من جميع دولنا الإسلامية، في دولة ترى العلمانية منهجاً لها، وتكاد لا تعترف بالإسلام، ويطبق العسكر فيها قبضته على الكثير من الأمور.
حزب العدالة والتنمية، وصل إلى السلطة وحكم البلاد، ولكن بطريقة مختلفة كثيرة، لم نسمع يوماً أن أحداً اعتقل من الحزب بسبب كونه نائباً للحزب، لم نسمع عن مشاكل مع الدولة، ودخلوا الحكومة واستطاعوا أن يلعبوا بذكاء ضمن القوانين الموجودة، ولم يستطع أن يقف أمامهم أحد، لأنهم ببساطة لم يخرقوا قانوناً، واستفادوا كثيراً من تجربة من سبقهم، ولم يحتكروا الدين لهم بالعمل تحت اسمه، بل ركزوا على حل مشاكل بلدهم وتوفير حياة كريمة للشعب.
إزدهار كبير للاقتصاد التركي ربما يكون سبباً في ثقة الشعب، وذكاء الحزب في تسويق نفسه قد يكون سبباً كبيراً، صديق لي عاد من تركيا منذ أيام قليلة، أخبرني أن الكثير من العاهرات صوتن لحزب العدالة والتنمية، ببساطة كان يذهب البعض إليهن في أماكن الفسق والفجور مع باقة ورد، ويسألن عن الأسباب التي دعتهن لهذا العمل، وإن كن محتاجات للمال يتكفلون لهن بالنفقة. فكرت كثيراً في هذه النقطة، ففي بلادنا يعتبرن من الفاسقات الفاجرات الخارجات عن الملة، وليس لهن قمية، والكثير مما نسمعه ويجري في بلادنا ..
أغلب من قابلت اليوم كان فرحاً بهذا الفوز، ووصول إسلامي إلى كرسي الرئاسة التركي، ويحق لهم ذلك، وعلى المسلمين في بلادنا أن يدرسوا التجربة التركية، فهي تجربة ناجحة جديرة بالدراسة، ففيها الكثير من النقاط التي قد تفيد، وأن لا نبقى في حالة من الجمود بعيدين عن التجديد، وأن نجيد اللعبة السياسية.
مبروك لحزب العدالة والتنمية هذا الإنجاز، ووفقفهم الله.
ربما قد يهمك أن تطلع على برنامج العثمانيون الجدد، فهو من البرامج الرائعة التي تحكي عن تجربة العدالة والتنمية التركي.
* التدوينة هذه عبارة عن مجموعة من الخواطر في بالي، قد لا تكون مرتبة ولا منسقة، وينقصها الكثير من المعلومات والترابط، ولكني أحببت أن أكتب هذه الكلمات.
معظم ما شاهدته اليوم على الفضائيات يبكي وينوح من حالنا، ومن هزيمة حلت بالعرب لا دخل لنا بها.
عناوين كثيرة مرت عليّ، معظمها مليء بالتشاؤم، وكلها يلوم من كان السبب.
ولكن لم أر أي حل هنا أو هناك، ولا أحد يدعو لأن نعيد أمجاد لنا، وننتصر على من هزمنا يوماً ما، فالأيام ستكون لنا بإذن الله، ولكن ينقصنا العمل بدلاً من البكاء والعويل.
للأسف في بالي خواطر كثيرة حول هذا المعنى، ولكن لا متسع من الوقت اليوم.
كل ما أحبب أن أوصله بأني آمل أن تكون هذه الذكرى لأخذ العبرة، ولتحفز على مزيد من العمل، فباستطاعتنا أن نحقق الكثير والكثير، لو بدأنا العمل وتركنا التحسر والبكاء على الماضي، فتاريخنا مليء بأخبار الانتصارات الكثيرة، وأثبتنا على مدار الأيام أننا لا نهزم، ولكن قد يكبو الجواد، ولا نلبث أن نناطح بهممنا الثريا.
لا أدري لماذا بدأ شريط ذكرياتي يعود للوراء كثيراً وخصوصاً في الفترة الأخيرة، ولكن تقريراً شاهدته اليوم على شاشة الجزيرة يتكلم عن استشهاد طارق أيوب وذكرى غزو العراق أعادني للوراء أربع سنوات.
بعد فجر الخميس 20/03/2003 تسمرت أمام شاشة الجزيرة أتابع الضربة الأولى، وتتوالى الأخبار يوماً بعد يوم، صمود للمقاومة وخصوصاً في أم قصر، لا أزال أذكر متابعتي للصحاف يومياً فور عودتي من الدوام المدرسي، بياناته كانت تعطي بصيصاً من أمل، رغم الدمار الهائل الذي تصوره وسائل الإعلام، أيام قليلة ويأتي خبر دخول الأمريكان لبغداد، أول ما فعلوه هو محاولة إطفاء صوت الحقيقة، قصف مكتب الجزيرة واستشهاد طارق أيوب، لا أزال أذكر ذاك اليوم، كم حزنت عليه رغم أني لم أنتبه لتقاريره كثيراً، في اليوم التالي سقوط بغداد وإسقاط تمثال صدام، وزين لأمريكا أنها انتصرت، وتتابع الأيام، وتزداد المقاومة، ويزداد العنف وتبدأ شرارات لإشعال الفتن الطائفية، لا أزال أذكر معركة الفلوجة وتغطية الجزيرة وأحمد منصور لها، فضائح أبوغريب ومجازر الاحتلال، الحرية المزعمة التي جلبت للعراق، حكومات توالت على العراق، دستور للعراق، محاكمات للنظام السابق، قتل للعلماء، سرقة الجامعات، ولا داعي لنبش المزيد..
لا تزال أمريكا وحلفاؤها في مستنقع العراق، قبض على صدام، وأعدم في عيد المسلمين وأغاظ أعداءه حتى في موته، وتستمر دوامة العنف في العراق، كل يوم قتل ودمار، ولكن بين الأنقاض هناك بصيص أمل بأن بغداد ستعود من أعظم عواصم العالم كما كانت من قبل ..
من الصعب أن أروي ما عادت به ذاكرتي خلال 4 سنوات، فهي مليئة بالأحداث حلوها ومرها، ولكن ربما تكفي بعض الأسطر القليلة..
شريط ذكرياتي يستمر في الدوران، أحس بأنه عندما يسعود للوراء بعد سنوات عدة، ستكون هذه الآلام جزءاً من الماضي عبرنا به إلى المجد والنصر.