خواطر

سامي .. طليقاً

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك,,

ليلة الأمس أطلق سراح سامي الحاج مصور قناة الجزيرة من معتقل غوانتانامو بعد اعتقال دام أكثر من ست سنوات ,,

فالحمد لله على سلامته,, وهنيءا لكل إعلامي وصحفي وحر في العالم..

ونجح عبد الله غل !!

بعد أن فشل عدة مرات في الوصول إلى كرسي الرئاسة، وبعد أن وضعت العديد من العراقيل لوصول أمامه لتعطيل توليه الرئاسة، هاهو عبد الله غول يقسم اليمين الدستورية ليكون أول إسلامي يدخل القصر الرئاسي منذ إسقاط الخلافة وقيام الدولة العلمانية في تركيا.

لعلي لست متابعاً جيداً للحركات الإسلامية وتطورها ونشأتها، ولكني أرى أن حزب العدالة والتنمية هو أفضلها، واستطاع خلال فترة بسيطة أن يصل للحكم في دولة ربما تكون الظروف فيها أصعب من جميع دولنا الإسلامية، في دولة ترى العلمانية منهجاً لها، وتكاد لا تعترف بالإسلام، ويطبق العسكر فيها قبضته على الكثير من الأمور.

حزب العدالة والتنمية، وصل إلى السلطة وحكم البلاد، ولكن بطريقة مختلفة كثيرة، لم نسمع يوماً أن أحداً اعتقل من الحزب بسبب كونه نائباً للحزب، لم نسمع عن مشاكل مع الدولة، ودخلوا الحكومة واستطاعوا أن يلعبوا بذكاء ضمن القوانين الموجودة، ولم يستطع أن يقف أمامهم أحد، لأنهم ببساطة لم يخرقوا قانوناً، واستفادوا كثيراً من تجربة من سبقهم، ولم يحتكروا الدين لهم بالعمل تحت اسمه، بل ركزوا على حل مشاكل بلدهم وتوفير حياة كريمة للشعب.

إزدهار كبير للاقتصاد التركي ربما يكون سبباً في ثقة الشعب، وذكاء الحزب في تسويق نفسه قد يكون سبباً كبيراً، صديق لي عاد من تركيا منذ أيام قليلة، أخبرني أن الكثير من العاهرات صوتن لحزب العدالة والتنمية، ببساطة كان يذهب البعض إليهن في أماكن الفسق والفجور مع باقة ورد، ويسألن عن الأسباب التي دعتهن لهذا العمل، وإن كن محتاجات للمال يتكفلون لهن بالنفقة. فكرت كثيراً في هذه النقطة، ففي بلادنا يعتبرن من الفاسقات الفاجرات الخارجات عن الملة، وليس لهن قمية، والكثير مما نسمعه ويجري في بلادنا ..

أغلب من قابلت اليوم كان فرحاً بهذا الفوز، ووصول إسلامي إلى كرسي الرئاسة التركي، ويحق لهم ذلك، وعلى المسلمين في بلادنا أن يدرسوا التجربة التركية، فهي تجربة ناجحة جديرة بالدراسة، ففيها الكثير من النقاط التي قد تفيد، وأن لا نبقى في حالة من الجمود بعيدين عن التجديد، وأن نجيد اللعبة السياسية.

مبروك لحزب العدالة والتنمية هذا الإنجاز، ووفقفهم الله.

ربما قد يهمك أن تطلع على برنامج العثمانيون الجدد، فهو من البرامج الرائعة التي تحكي عن تجربة العدالة والتنمية التركي.

* التدوينة هذه عبارة عن مجموعة من الخواطر في بالي، قد لا تكون مرتبة ولا منسقة، وينقصها الكثير من المعلومات والترابط، ولكني أحببت أن أكتب هذه الكلمات.

ماذا يحتاج العرب والمسلمون؟

ماذا يحتاج العرب والمسلمون؟

شدني هذا السؤال في موقع الإسلام اليوم عما يحتاجه العرب والمسلمون، وما هو المخرج للخروج من الأزمات التي تعاني منها أمتنا في كثير من الدول ..

أعتقد أننا نحتاج الكثير ولكنه ليس بالمسحتيل ولا بالصعب.

نحتاج إلى دراسة الواقع الحالي ومشاكلنا، وأسبابها ولماذا حصلت؟

نحتاج إلى أن ندرس الحركات التي قامت لتحرير أوطانها وحررتها والاستفادة من خبراتها.

نحتاج إلى أن لا نكرر أخطاء لا نزال نعيدها كل فترة ونعتقد أنها السبيل الوحيد للتجاة.

نحتاج إلى تحرير عقول الناس، وجعل كل إنسان يفكر وينقد ويقترح، لا الانقياد لما يقال واتباعه.

نحتاج إلى دراسة الغرب وفهم مشروعه ومخططاته دراسة واعية عقلانية فهم أصحاب مشروع يعملون على تحقيقه.

نحتاج أن يتعايش علماؤنا مع بعضهم وأن يتقفوا على الكثير من الأمور، لا أن يهاجم كل الآخر، ويقدم البعض على أمور خطيرة قد تضر بنا دون إجماع في القضايا الحساسة لاقتناعه بأن ما يفعله هو الصواب.

نحتاج أن نعيش مع الإنسان وأن نحترمه ونقدره فله الحق في العيش كما يريد كما هو حق لنا.

نحتاج إلى تقبل النقد البناء، وتطوير أنفسنا والاستفادة من أي شخص مهما كان منصبه أو درجته أو جنسه أو لونه أو مذهبه.

نحتاج أن تكون لنا رؤية ومشروع واضح، لنعرف أين وإلى أين نسير، فلقد مللنا التجارب الكثيرة ولا نزال مكاننا منذ فنرة إن لم نكن نرجع للوراء.

ونحتاج إلى الفعل بدل الكلام الكثير، فنحن قادورن على تحقيق الكثير والكثير.

العالم أصبح معقداً، والعيش فيه وتكوين قوة للخروج من المآزق ليس بالموضوع البسيط، وليس بأن يحمل أحدنا سيفاً دون أن يراعي الكثير من الأمور الأخرى، فقد يكون حمل السيف مضراً أكثر، وما يحدث الآن هي تجارب يجب أن نستفيد منها، وأن لا نكرر الأخطاء التي نقع بها مرات عديدة.

خواطر سريعة خطرت ببالي عندما قرأت الموضوع، خصوصاً بعد انقطاعي فترة عن التدوين، ولكم المجال لكتابة آرائكم في هذا الموضوع..

وسنستمر .. ننبض شباباً

06-06-2007 الذكرى الأولى لانطلاق الجزيرة توك، وموعد إشعال شمعتها الثانية، لا أكاد أصدق أن السنة تمر بهذه السرعة، ففي هذه السنة تغير الكثير، وتعرفت على الكثير، وقابلت الكثير، وأعتقد أنني أنجزت الكثير.

شباب مخلص واع مفعم بالحيوية والنشاط، هكذا هم فريق الجزيرة توك، أو على الأقل ما أستطيع أن أصفهم به.

ازداد اقتناعي أكثر خلال هذه السنة، بأننا نحن الشباب قادرون على فعل أي شيء، ولا أحد يستطيع أن يوقف الشباب، أو يحبطهم، أو يقهرهم، بل كلما حاولوا ازداد الشباب قوة وإصراراً وعزيمة على إكمال المسيرة.

سألني أحدهم عن شعوري اليوم، فلم أستطع الإجابة، ولكني اليوم سعيد جداً، وفخور ليس بنفسي، بل بكل فريق الجزيرة توك، فريق الدوحة، والشباب في أنحاء العالم، هم وقود النهضة بإذن الله، هم من سيعملون ويسعون للتغيير والرقي بأمتنا.

شعور رائع أن ترى عمل فريقك يكبر ويعلو بهذه القوة، ولكن في نفس الوقت تستشعر ثقل المسؤولية التي تزداد يوماً بعد يوم، تسعى لتقديم الأفضل، وتحافظ على بنائك وتعلو به.

الجزيرة توك الآن باللغة الانجليزية في سعي جديد للانتشار والتطلع إلى أفق جديد، والوصول إلى الإنسانية جمعاء، فالإنسان هو الثروة وهو القادر على الفعل.

فمن هنا تحية إكبار وتقدير لفريق الجزيرة توك في الدوحة، وتحية لكل مراسل للجزيرة توك، وتحية لكل من شجع  ودعم الجزيرة توك، وتحية لكل محب للجزيرة توك.

تحية لكم جميعاً، ونعدكم بأننا سنستمر ونستمر وننبض شباباً.

في ذكرى النكبة !!

معظم ما شاهدته اليوم على الفضائيات يبكي وينوح من حالنا، ومن هزيمة حلت بالعرب لا دخل لنا بها.

عناوين كثيرة مرت عليّ، معظمها مليء بالتشاؤم، وكلها يلوم من كان السبب.

ولكن لم أر أي حل هنا أو هناك، ولا أحد يدعو لأن نعيد أمجاد لنا، وننتصر على من هزمنا يوماً ما، فالأيام ستكون لنا بإذن الله، ولكن ينقصنا العمل بدلاً من البكاء والعويل.

للأسف في بالي خواطر كثيرة حول هذا المعنى، ولكن لا متسع من الوقت اليوم.

كل ما أحبب أن أوصله بأني آمل أن تكون هذه الذكرى لأخذ العبرة، ولتحفز على مزيد من العمل، فباستطاعتنا أن نحقق الكثير والكثير، لو بدأنا العمل وتركنا التحسر والبكاء على الماضي، فتاريخنا مليء بأخبار الانتصارات الكثيرة، وأثبتنا على مدار الأيام أننا لا نهزم، ولكن قد يكبو الجواد، ولا نلبث أن نناطح بهممنا الثريا.